مؤسسة آل البيت ( ع )
234
مجلة تراثنا
حبل الله ، وإن جدي معاوية نازع الأمر أهله ومن هو أحق به منه علي ابن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وركب بكم ما تعلمون ، حتى أتته منيته فصار في قبره رهينا بذنوبه ، ثم قلد أبي الأمر وكان غير أهل له ، ونازع ابن بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقصف عمره وانبتر عقبه وصار في قبره رهينا بذنوبه ، ثم بكى وقال : إن من أعظم الأمور علينا ، علمنا بسوء مصرعه وبئس منقلبه ، وقد قتل عترة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وأباح الخمر ، وخرب الكعبة . انتهى . وفي كتاب عبد الله بن عباس رضي الله عنهما إلى يزيد : لا تحسبني - لا أبالك - نسيت قتلك حسينا وفتيان بني عبد المطلب مصابيح الدجى ونجوم الأعلام . وفيه أيضا : ثم إنك الكاتب إلى ابن مرجانة أن يستقبل حسينا بالرجال ، وأمرته بمعاجلته وترك مطاولته ، والإلحاح عليه حتى يقتله ومن معه من بني عبد المطلب ، أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ( 1 ) . انتهى . وذكر أبو عثمان عمرو بن بحر الجاحظ ( 2 ) : أن من منكرات يزيد التي اقترفها غزو مكة ، ورمي الكعبة ، واستباحة المدينة ، وقتل الحسين ( عليه السلام ) في أكثر أهل بيته ، مصابيح الظلام ، وأوتاد الإسلام ، ونقر القضيب بين ثنيتي الحسين ( عليه السلام ) ، وحمل بنات رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حواسر على الأقتاب العارية والإبل الصعاب ، والكشف عن عورة علي بن الحسين عند الشك في بلوغه على أنهم إن وجدوه وقد أنبت قتلوه ، وإن لم يكن أنبت حملوه ، كما يصنع أمير جيش المسلمين بذراري المشركين .
--> ( 1 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 248 - 249 . ( 2 ) رسائل الجاحظ - الرسالة الحادية عشرة في النابتة 2 / 12 و 13 و 14 .