مؤسسة آل البيت ( ع )

228

مجلة تراثنا

أو نصرانيا ، قال وكيع : عليه وعلى أصحابه لعنة الله . ولعن بكر بن حماد والقاضي أبو الطيب وأبو المظفر الإسفرائيني وكثير غيرهم عمران بن حطان في ردهم المشهور على أبياته التي امتدح بها أشقى الأولين والآخرين ابن ملجم لعنه الله . ولعن يحيى بن معين الحسين بن علي الكرابيسي الشافعي البغدادي - كما ذكره ابن حجر في تهذيب التهذيب ( 1 ) - . وصرح الإمام الفقيه بدر الدين محمد بن عبد الله الزركشي الشافعي بلعن مسلم بن عقبة المري ، فقال : هتك مسلم لعنه الله الإسلام هتكا ( 2 ) . ونقل الحافظ شمس الدين السخاوي الشافعي في الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ ( 3 ) : أن الحافظ الزاهد نور الدين الهيثمي الشافعي - صاحب مجمع الزوائد ومنبع الفوائد - كان يبالغ في الغض من الولوي ابن خلدون - قاضي المالكية - لكونه بلغه أنه ذكر الحسين بن علي رضي الله عنهما في تاريخه ، وقال : قتل بسيف جده ( 4 ) . قال السخاوي : قال شيخنا - يعني ابن حجر - : ولما نطق شيخنا - يعني الهيثمي - بهذه الكلمة أردفها بلعن ابن خلدون وسبه - وهو يبكي - . وبالجملة : فما زالت سيرة المتشرعين من المسلمين - على مر العصور وكر الدهور - قائمة على لعن من يستحق اللعن من دون نكير ، حتى ظهرت شرذمة قليلون قالوا برأيهم ، ولم يتدبروا كتاب ربهم وسنة

--> ( 1 ) تهذيب التهذيب 1 / 535 ، النصائح الكافية : 31 . ( 2 ) إعلام الساجد بأحكام المساجد : 172 . ( 3 ) الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ : 71 . ( 4 ) قد عرفت في ما تقدم أن هذا كلام ابن العربي - قبحه الله وأخزاه - وإنما حكاه عنه ابن خلدون ورده .