مؤسسة آل البيت ( ع )

218

مجلة تراثنا

وله من الجهلة متابعون على ذلك * ( كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا ) * ( 1 ) . وقد أنكر العلماء عليه ذلك واستقبحوه منه ، وعدوه غضا على أهل البيت ( عليهم السلام ) ، فقال ابن خلدون : هو غلط حملته عليه الغفلة عن اشتراط الإمام العادل . قال : ومن أعدل من الحسين ( عليه السلام ) في زمانه في إمامته وعدالته في قتال أهل الآراء . انتهى ( 2 ) . وقال ابن حجر المكي في المنح المكية ( 3 ) : قول بعضهم : لا ملام على قتلة الحسين ( عليه السلام ) ، لأنهم إنما قتلوه بسيف جده الآمر بسله على البغاة وقتالهم ، لا يعول عليه ، لأن يزيد لم تنعقد بيعته عند الحسين وغيره ممن لم يبايعوه ، والمبايعون له مكرهون على البيعة - كما هو معروف - . انتهى . وقال الشوكاني في نيل الأوطار ( 4 ) : ولقد أفرط بعض أهل العلم كالكرامية ومن وافقهم حتى حكموا بأن الحسين السبط رضي الله عنه وأرضاه باغ على الخمير السكير الهاتك لحرم الشريعة المطهرة يزيد بن معاوية لعنهم الله . فيا لله العجب من مقالات تقشعر منها الجلود ، ويتصدع من سماعها كل جلمود . انتهى . وقال العلامة الآلوسي ( 5 ) : لهذا القاضي - يعني ابن العربي - حكم

--> ( 1 ) سورة الكهف 18 : 5 . ( 2 ) مقدمة ابن خلدون : 217 . ( 3 ) المنح المكية في شرح الهمزية : 222 . ( 4 ) نيل الأوطار 7 / 199 . ( 5 ) روح المعاني 22 / 57 .