مؤسسة آل البيت ( ع )
219
مجلة تراثنا
مشهور في أمر الحسين رضي الله تعالى عنه ولعن من رضي بقتله ، لا يرتضيه إلا يزيد ، زاد الله عز وجل عليه عذابه الشديد . وقال أيضا : ذلك لعمري هو الضلال البعيد ، الذي يكاد يزيد على ضلال يزيد ( 1 ) . وأما الشافعية : فقد اختلفوا في لعن يزيد ، فذهب قوم إلى جوازه وصرحوا بلعنه ، وذهب آخرون إلى حظره ، وبالغوا في تحريمه ومنعه . قال الشيخ الإمام الفقيه أبو الحسن عماد الدين علي بن محمد الطبري الشافعي المشهور بالكيا الهراسي - وكان من رؤوس معيدي إمام الحرمين الجويني - في جواب من سأله عن يزيد بن معاوية ، هل هو من الصحابة أم لا ، وهل يجوز لعنه أم لا ؟ : إنه لم يكن من الصحابة ، لأنه ولد في أيام عثمان . وأما قول السلف ، ففيه لكل واحد من أبي حنيفة ومالك وأحمد قولان ، تصريح وتلويح ، ولنا قول واحد التصريح دون التلويح . قال : وكيف لا يكون كذلك وهو المتصيد بالفهد واللاعب بالنرد ومدمن الخمر ، ومن شعره في الخمر قوله : أقول لصحب ضمت الكأس شملهم * وداعي صبابات الهوى يترنم خذوا بنصيب من نعيم ولذة * فكل وإن طال المدى يتصرم قال كمال الدين الدميري الشافعي ( 2 ) - بعد حكاية ذلك عنه - : وكتب
--> ( 1 ) روح المعاني 26 / 74 . ( 2 ) حياة الحيوان 2 / 175 - 176 .