مؤسسة آل البيت ( ع )

214

مجلة تراثنا

الممتنع من لعن يزيد إما أن يكون غير عالم بجواز ذلك ، أو منافقا يريد أن يوهم بذلك ، وربما استفز الجهال بقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " المؤمن لا يكون لعانا " ، وهذا محمول على من لا يستحق اللعن . انتهى ( 1 ) . وقال ناصر السنة أبو الفرج ابن الجوزي الحنبلي في كتابه الرد على المتعصب العنيد المانع من ذم يزيد ( 2 ) : أجاز العلماء الورعون لعنه ، منهم الإمام أحمد بن حنبل ، وقد ذكر أحمد في حق يزيد ما يزيد على اللعنة . انتهى . وهذا يدل على أن جواز لعن يزيد بن معاوية - لعنهما الله تعالى - هو المفتى به عند علماء المذاهب ، وينبغي أن يكون كذلك . وقال أبو المعالي جمال الدين ابن الآلوسي الشافعي في ( صب العذاب ) ( 3 ) : اتفق الأجلة على جواز لعنه ، لأفعاله القبيحة ، وتطاوله على العترة الطاهرة . انتهى . فأما الحنفية : فالذي وقفنا عليه من فتاوى أئمتهم جواز اللعن بالتخصيص والتنصيص . قال في الوهبانية ( 4 ) : ولعن يزيد جوزوا لفجوره * وحجاج ، لكن ينبغي الكفر سطروا وقال حافظ الدين الكردي الحنفي في ( فتاواه ) : لعن يزيد يجوز ، لكن ينبغي أن لا يفعل ، وكذا الحجاج . انتهى ( 5 ) .

--> ( 1 ) الرد على المتعصب العنيد : 19 ، تذكرة الخواص : 287 - 288 . ( 2 ) الرد على المتعصب العنيد : 13 . ( 3 ) صب العذاب على من سب الأصحاب : 453 - 455 . ( 4 ) الدر المنتقى - المطبوع بهامش مجمع الأنهر - 1 / 692 . ( 5 ) فيض القدير 1 / 205 .