مؤسسة آل البيت ( ع )

215

مجلة تراثنا

ولم يظهر لي وجه تركه ، ولعله بعض ما يأتي من شبه الشافعية ، لكنها مفندة كما ستعرف إن شاء الله تعالى . وظاهر صنيع سبط ابن الجوزي الحنفي في تذكرة الخواص جواز لعن يزيد - لعنه الله - حيث عقد في كتابه فصلا لذلك ( 1 ) ، ساق فيه شطرا مما في كتاب جده أبي الفرج ابن الجوزي وزاد عليه أشياء . وقال العلامة البدخشاني الحنفي في نزل الأبرار ( 2 ) : العجب من جماعة يتوقفون في أمره [ يعني يزيد ] ويتنزهون عن لعنه ، وقد أجازه كثير من الأئمة منهم ابن الجوزي ، وناهيك به علما وجلالة . انتهى . وقال الشيخ العلامة أبو الثناء شهاب الدين محمود بن عبد الله الآلوسي الحنفي البغدادي - مفتي بغداد - : أنا أذهب إلى جواز لعن مثله على التعيين ، ولو لم يتصور أن يكون له مثل من الفاسقين ، والظاهر أنه لم يتب ، واحتمال توبته أضعف من إيمانه . قال : ويلحق به ابن زياد وابن سعد وجماعة ، فلعنة الله عز وجل عليهم أجمعين وعلى أنصارهم وأعوانهم وشيعتهم ومن مال إليهم إلى يوم الدين ما دمعت عين على أبي عبد الله الحسين ( عليه السلام ) . قال : ويعجبني قول شاعر العصر ، ذي الفضل الجلي ، عبد الباقي أفندي العمري الموصلي - وقد سئل عن لعن يزيد اللعين - : يزيد على لعني عريض جنابه * فأغدو به طول المدى ألعن اللعنا ( 3 ) قلت : ويعجبني قوله - ولله دره - في الباقيات الصالحات ( 4 ) :

--> ( 1 ) راجع تذكرة الخواص : 286 - 292 . ( 2 ) نزل الأبرار : 98 . ( 3 ) روح المعاني 26 / 73 . ( 4 ) الباقيات الصالحات : 17 .