مؤسسة آل البيت ( ع )

175

مجلة تراثنا

على مرسلات الفقيه لاحتمال وجود مثل هذا الفرد فيها ، ويقوي هذا الاحتمال أن بعض مرسلات الفقيه لم يرو إلا مرسلا أو ضعيفا إما في الكافي أو في كتب الصدوق ( رحمه الله ) الأخرى ، وهذا يعني تطرق الاحتمال المذكور إلى أي مرسل من مرسلات الفقيه ما لم يعلم إسناده بطريق صحيح من مكان آخر . قول الشيخ في " الفهرست " : في ترجمة سعد بن عبد الله القمي : " جليل القدر ، واسع الأخبار ، كثير التصانيف ، ثقة ، فمن كتبه : كتاب الرحمة . . . وكتاب بصائر الدرجات أربعة أجزاء ، وكتاب المنتخبات نحو ألف ورقة ، وله فهرست كتاب ما رواه ، أخبرنا بجميع كتبه ورواياته عدة من أصحابنا ، عن محمد بن علي بن الحسين بن بابويه ، عن أبيه ، ومحمد بن الحسن ، عن سعد بن عبد الله عن رجاله . قال ابن بابويه : إلا كتاب المنتخبات فإني لم أروها عن محمد بن الحسن إلا أجزاء قرأتها عليه ، وأعلمت على الأحاديث التي رواها محمد بن موسى الهمداني ، وقد رويت عنه كل ما في كتاب المنتخبات مما أعرف طريقه من الرجال الثقات " ( 1 ) . وبقرينة استثناء الصدوق ( رحمه الله ) روايات الهمداني من كتاب المنتخبات ، يعلم أن مراده بلفظ " الثقات " ليس مجرد مشايخه المباشرين وإنما جميع من نقل روايات ذلك الكتاب سوى من أعلم على أحاديثه . وهذا يدل على أن ما اعتمده الصدوق ( رحمه الله ) في الفقيه ، واعتبره حجة ، وشهد بصحته ، إنما هو مما كان يعرف طريقه من الرجال الثقات .

--> ( 1 ) فهرست الشيخ : 75 - 76 رقم 306 .