مؤسسة آل البيت ( ع )
176
مجلة تراثنا
وهذا يعني حجية مرسلاته مطلقا . ويرد عليه : إن حجية الخبر عند الصدوق ( رحمه الله ) أعم من انحصارها بنقل الثقة ، وقد مر ما يدل عليه ، على أنه أخرج في الفقيه لمحمد بن موسى الهمداني محتجا به كما سنبينه في القول الآتي : قول النجاشي : في ترجمة محمد بن أحمد بن يحيى الأشعري : " وكان محمد بن الحسن بن الوليد يستثني من رواية محمد بن أحمد بن يحيى ما رواه عن محمد بن موسى الهمداني ، أو ما رواه عن رجل ، أو يقول : بعض أصحابنا ، أو عن محمد بن يحيى المعاذي ، أو عن أبي عبد الله الرازي الجاموراني . . . " ( 1 ) ثم عد جماعة ، منهم : أحمد بن هلال ، وجعفر بن محمد بن مالك الفزاري الكوفي ، وسهل بن زياد ، ومحمد بن عبد الله بن مهران ، ومحمد بن علي الهمداني ، وأبي يحيى الواسطي ، ومحمد بن هارون ، ومحمد بن عيسى بن عبيد . ثم قال : " قال أبو العباس بن نوح : وقد أصاب شيخنا أبو جعفر محمد بن الحسن بن الوليد في ذلك كله ، وتبعه أبو جعفر بن بابويه ( رحمه الله ) على ذلك إلا في محمد بن عيسى بن عبيد - فلا أدري ما رابه به - لأنه كان على ظاهر العدالة والثقة " ( 2 ) . وهذا يعني مراعاة هؤلاء الثلاثة - ابن نوح ، وابن الوليد ، والصدوق - وثاقة الراوي ، كما هو ظاهر من عبارة ابن نوح . ويرد عليه : إن الصدوق ( رحمه الله ) لم يلتزم بهذا الاستثناء إزاء روايات كتاب نوادر الحكمة لمحمد بن أحمد بن يحيى ، بل أخرج في الفقيه
--> ( 1 ) رجال النجاشي : 348 رقم 939 . ( 2 ) رجال النجاشي : 348 رقم 939 .