مؤسسة آل البيت ( ع )

136

مجلة تراثنا

بينما نجد من صرح بخلاف ذلك ، وزعم : " أن في كلام الشافعي ما يقتضي صحة المرسل " ( 1 ) . وذهب آخرون إلى القول بحجية بعض المراسيل عند الشافعي كمراسيل سعيد بن المسيب ( 2 ) ، وأنه لا يقبل غيرها من المراسيل ( 3 ) . وقيل : إنه اشتهر بقبول مراسيل الصحابة ، ومراسيل سعيد بن المسيب ( 4 ) . ومن أصحاب الشافعي من يقول أن مذهبه قبول مراسيل سعيد بن المسيب والحسن البصري ( 5 ) . هذا ، وقد بين قسم منهم شرط الشافعي في قبول المرسل ، فقال : " وقول الشافعي : يقبل [ أي : المرسل ] إن اعتضد بمجيئه من وجه آخر تباين الطريق الأولى مسندا كان أو مرسلا ، ليترجح كون احتمال المحذوف ثقة في نفس الأمر " ( 6 ) ، أي : في الإسناد الأول . وزاد بعضهم على هذا الشرط شروطا أخر ، إن توفر واحد منها في المرسل قبله الشافعي ( 7 ) . وقيد آخرون شروط الشافعي لقبول المرسل بمراسيل كبار التابعين فقط لا كل مرسل ( 8 ) .

--> ( 1 ) شرح علل الترمذي : 182 . ( 2 ) تقريب النواوي كما في شرحه تدريب الراوي 1 / 104 . ( 3 ) شرح تنقيح الفصول : 380 ، عن أسباب اختلاف الفقهاء في الأحكام الشرعية : 323 . ( 4 ) مستدركات مقباس الهداية 5 / 357 . ( 5 ) توجيه النظر إلى أصول الأثر / الجزائري : 152 ، وشرح علل الترمذي : 181 . ( 6 ) نخبة الفكر - مخطوط - ورقة : 35 / أ . ( 7 ) الإحكام في أصول الأحكام - الآمدي - 1 / 299 ، فتح المغيث : 38 ، أثر الاختلاف في القواعد الأصولية : 398 ، أسباب اختلاف الفقهاء في الأحكام الشرعية : 324 . ( 8 ) قواعد التحديث : 134 .