مؤسسة آل البيت ( ع )

133

مجلة تراثنا

كما اعترف النواوي بأن أبا حنيفة قال عن المرسل بأنه " صحيح " ( 1 ) . وقد لخص لنا الدكتور الخن موقف الأحناف من المرسل فقال : " واحتج الحنفية بالمرسل ، بل جعله بعضهم أقوى من المسند ورجحه عليه عند التعارض ، وفريق منهم يقف في الاحتجاج عند القرن الثالث فلا يحتج بما وراءه ، وبعضهم يطرد القول في كل مرسل " ( 2 ) . هذا ، وقد نقل ابن حجر عن أبي بكر الرازي الحنفي أنه قال : " إذا كان الراوي يرسل عن الثقات وغيرهم ، فلا يقبل مرسله اتفاقا " ( 3 ) . وقال عبد العزيز البخاري : " وأبو بكر الرازي لا يقبل إرسال من بعد القرون الثلاثة إلا إذا اشتهر بأنه لا يروي إلا عمن هو عدل ثقة " ( 4 ) . موقف المالكية من المرسل : من مراجعة كتاب الموطأ لمؤسس المذهب المالكي - مالك بن أنس ( ت 179 ه‍ ) - يعلم أنه كان يحتج بالحديث المرسل والمنقطع والبلاغات ، ومن هنا قال ابن القيم : " وأما مالك ، فإنه يقدم الحديث المرسل والمنقطع والبلاغات ، وقول الصحابي على القياس " ( 5 ) . وكان مالك يرى المرسل صحيحا ( 6 ) ويحتج به ( 7 ) وكذلك أصحابه ( 8 ) ،

--> ( 1 ) تقريب النواوي 1 / 103 . ( 2 ) أثر الاختلاف في القواعد الأصولية في اختلاف الفقهاء : 401 - 402 . ( 3 ) نخبة الفكر - لابن حجر - مخطوط ، ورقة : 35 / أ ، ونسخته المصورة عندي . ( 4 ) كشف الأسرار عن أصول البزدوي 3 / 7 . ( 5 ) أعلام الموقعين - لابن القيم - 1 / 31 - 32 ، أسباب اختلاف الفقهاء : 323 . ( 6 ) تقريب النواوي 1 / 103 . ( 7 ) أثر الاختلاف في القواعد الأصولية : 402 . ( 8 ) شرح علل الترمذي : 181 .