مؤسسة آل البيت ( ع )

114

مجلة تراثنا

ونظيره ما وقع في الكافي لثقة الإسلام الكليني بسند معتبر " عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي إسحاق السبيعي ، عن بعض أصحاب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ممن يوثق به ، أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) تكلم بهذا الكلام وحفظ عنه . . . إلى آخره " ( 1 ) . وهذا الرجل الثقة لا يعدو كميل بن زياد النخعي ( رضي الله عنه ) ، ولكن أبا إسحاق اتقى عليه من سيف الحجاج خصوصا وإن كميل كان من السابقين المقربين إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وقد عده الأصبغ من ثقاته ( عليه السلام ) ، ولا يبعد أن يكون السبيعي حدث بهذا الحديث قبل استشهاد كميل على يد الطاغية الحجاج ، ويمكن أيضا أن يكون بعد استشهاده للاتقاء على نفسه من معرة الظالمين وطغام الأمويين ، ويؤيد هذا أن حديث الكافي لم يرد موصولا في أي كتاب آخر ، ولم يروه عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلا كميل بن زياد كما في نهج البلاغة ( 2 ) . ومثل كميل ( رضي الله عنه ) لا يمكن للسبيعي أن ينساه لولا استخدام التقية في التحديث الذي نتج عنه هذا الإرسال الظاهر . 2 - السهو والنسيان ، ومن أسباب الإرسال سهو المرسل أو نسيانه الواسطة الذي سمع منه الحديث مما يضطر إلى التعبير عنه بلفظ مبهم ، كأن يقول حدثني شيخ ، أو سمعت رجلا من أصحابنا يقول كذا ، ونحو ذلك . 3 - اختصار المحدث للأسانيد أو حذفها لئلا يثقل حمل الكتاب كما نجده في بعض الكتب ( 3 ) .

--> ( 1 ) أصول الكافي 1 / 339 ح 13 باب 80 من كتاب الحجة . ( 2 ) شرح نهج البلاغة - لابن أبي الحديد المعتزلي - 18 / 351 . ( 3 ) مثل كتاب الاحتجاج للطبرسي ، تحف العقول لابن شعبة ، مكارم الأخلاق وغيرها .