مؤسسة آل البيت ( ع )
115
مجلة تراثنا
4 - اختصار المحدث للأسانيد أيضا أو حذفها مع التعويل على مشيخة يذكر فيها الأسانيد المختصرة والمحذوفة ، ولكنه عند ذكر المشيخة يهمل بعض ما رواه مرسلا ولا يذكر سنده إليه اعتمادا على فهارس المشايخ التي طرقه إليها معروفة كما حصل هذا بالضبط للشيخ الصدوق ( رضي الله عنه ) في كتابه من لا يحضره الفقيه وهو ما سنتناوله في هذا البحث . 5 - التحديث بالاعتماد على الحافظة دون الرجوع إلى كتب الحديث ودواوينه وصحفه ، ولا شك أن قوة الحافظة مهما بلغت لا تبلغ درجة النظر إلى الكتاب ، ولهذا ورد عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قوله : " القلب يتكل على الكتابة " ( 1 ) ، وهي كناية لطيفة عن ضعف الحافظة ولو مستقبلا ولا بد من رفدها بالنظر إلى الكتاب ، خصوصا في مجال الأسانيد ، التي ليس من شأنها أن تحفظ غالبا ، وهذا هو ما حصل فعلا لابن أبي عمير من أصحابنا رضي الله عنهم ، فقد اعتمد في التحديث على حفظه بعد أن تلفت كتبه وهو في حبس فرعون هذه الأمة وقارونها . 6 - العنعنة في الأسانيد مع ثبوت عدم اللقاء ، وهو ضرب من التدليس ، وقد اتهم به جماعة من كبار رواة العامة كالحسن البصري والزهري ، وسفيان الثوري وغيرهم . ويعرف ذلك بالرجوع إلى تاريخ الرواة للوقوف على مواليدهم ووفياتهم لتحديد طبقاتهم ( 2 ) ، وأما مع ثبوت اللقاء فلا إشكال في عد المعنعن من الموصول إلا عند شذاذ لا يكادون يفقهون حديثا . 7 - تعليق الإسناد ، وصورته أن يذكر المحدث حديثا مسندا ثم يعلق
--> ( 1 ) أصول الكافي 1 / 52 ح 8 باب 17 من كتاب فضل العلم . ( 2 ) شرح البداية : 52 ، تقريب النواوي 1 / 103 .