مؤسسة آل البيت ( ع )
50
مجلة تراثنا
بعض الأعلام كالعجلي ( 1 ) . . . وتكلم فيه غير واحد ، وكل كلماتهم تعود إلى كونه من شيعة علي عليه السلام وروايته لفضائله ، كقول ابن حبان : فتن بحب علي بن أبي طالب ، فأتى بالطامات في الروايات فاستحق من أجلها الترك ، وقول ابن عدي : لم أخرج له ها هنا شيئا ، لأن عامة ما يرويه عن علي لا يتابعه أحد عليه ( 2 ) . فهذا هو السبب في ترك بعض القوم حديثه . ثم تأمل في كلام ابن عدي بعد ذلك : وإذا حدث عن الأصبغ ثقة فهو عندي لا بأس بروايته ، وإنما أتى الإنكار من جهة من روى عنه ، لأن الراوي عنه لعله يكون ضعيفا ; لتعرف الاضطراب منه ومن أمثاله عندما يريدون رد حديث رجل بلا دليل وسبب سوى التشيع ! ! ترجمة محمد بن كثير : وأما محمد بن كثير الكوفي فكذلك . فابن حنبل يقول : حرقنا حديثه . ويحيى بن معين - وهو الذي نقل كلامه ابن الجوزي في القدح في الأصبغ - يقول : هو شيعي لم يكن به بأس ، سمعت أنا منه ( 3 ) . فالرجل ثقة ، لكن تشيعه يبرر لأحمد - كما قالوا - لأن يحرق حديثه ! ولا بد وأن يترك حديثه وهو يروي عن الأعمش ، عن عدي بن ثابت ، عن زر ، عن عبد الله بن مسعود ، عن علي : قال رسول الله صلى الله عليه وآله
--> ( 1 ) تهذيب الكمال 3 / 308 . ( 2 ) تهذيب الكمال 3 / 310 ، تهذيب التهذيب 1 / 316 . ( 3 ) الجرح والتعديل 8 / 68 ، تاريخ بغداد 3 / 191 ، وغيرهما .