مؤسسة آل البيت ( ع )
47
مجلة تراثنا
كلمات في ابن الجوزي والموضوعات : فكان من المناسب أن نورد هنا شيئا مما قالوه فيه ، وفي كتابه الموضوعات : قال ابن الأثير وابن الوردي والدياربكري ، بترجمته : كان كثير الوقيعة في الناس ، لا سيما في العلماء المخالفين لمذهبه ( 1 ) . وقال الذهبي : قرأت بخط الموقاني أن ابن الجوزي شرب البلاذر ، فسقطت لحيته فكانت قصيرة جدا ، وكان يخضبها بالسواد ، وكان كثير الغلط في ما يصنفه ، فإنه كان يفرغ من الكتاب ولا يعتبره . قلت : نعم ، له وهم كثير في تواليفه ، يدخل عليه الداخل من العجلة والتحويل إلى مصنف آخر ، ومن أن جل علمه من كتب صحف ما مارس فيها أرباب العلم كما ينبغي ( 2 ) . وقال السيوطي والداوودي بترجمته : قال الذهبي في التاريخ الكبير : لا يوصف ابن الجوزي بالحفظ عندنا باعتبار الصنعة ، بل باعتبار كثرة اطلاعه وجمعه ( 3 ) . وسيأتي قول ابن حجر الحافظ إن ابن الجوزي حاطب ليل لا ينتقد ما يحدث به . وأما كتابه الموضوعات فقد تكلم فيه كبار علماء الحديث : كالنووي ، وابن الصلاح ، وابن جماعة ، والزين العراقي ، وابن كثير ، وابن حجر ،
--> ( 1 ) راجع حوادث سنة 597 من الكامل في التاريخ وتتمة المختصر والخميس . ( 2 ) تذكرة الحفاظ 4 / 1342 - 1348 رقم 1098 . ( 3 ) طبقات الحفاظ : 478 ، طبقات المفسرين 1 / 274 .