مؤسسة آل البيت ( ع )
48
مجلة تراثنا
والسخاوي ، والسيوطي . . . قال ابن كثير : وقد صنف الشيخ أبو الفرج ابن الجوزي كتابا حافلا في الموضوعات ، غير أنه أدخل فيه ما ليس منه ، وأخرج عنه ما كان يلزمه ذكره ، فسقط عليه ولم يهتد إليه ( 1 ) . وقال ابن حجر بعد إثبات حديث سد الأبواب إلا باب علي ، وأن ابن الجوزي أدرجه في الموضوعات : أخطأ في ذلك خطأ شنيعا . قال : لأن ( فوق كل ذي علم عليم ) ( 2 ) ، وطريق الورع في مثل هذا أن لا يحكم على الحديث بالبطلان ، بل يتوقف فيه إلى أن يظهر لغيره ما لم يظهر له . . . ( 3 ) . وقال السخاوي : ربما أدرج فيها الحسن والصحيح مما هو في أحد الصحيحين فضلا عن غيرهما ، وهو توسع منكر نشأ عنه غاية الضرر ، من ظن ما ليس بموضوع - بل هو صحيح - موضوعا مما قد يقلده فيه العارف تحسينا للظن به حيث لم يبحث فضلا عن غيره ، ولذا انتقد العلماء صنيعه إجمالا ، والموقع له استناده في غالبه بضعف راويه الذي رمي بالكذب مثلا ، غافلا عن مجيئه من وجه آخر ( 4 ) . وخامسا : إنه على فرض التنزل ، فإن طعنه في الحديث في ( موضوعاته ) معارض بأنه نقله في ( تبصرته ) ولم يتعقبه ( 5 ) . وسادسا : إنه لا وجه للتكلم في محمد بن كثير الكوفي والأصبغ
--> ( 1 ) الباعث الحثيث : 75 . ( 2 ) سورة يوسف 12 : 76 . ( 3 ) القول المسدد في الذب عن المسند : 19 . ( 4 ) فتح المغيث - شرح ألفية الحديث - 1 / 236 . ( 5 ) روح المعاني 29 / 158 .