مؤسسة آل البيت ( ع )

182

مجلة تراثنا

العكبري ( ت 612 ه‍ ) ( 1 ) . وأما ابن معطي ( ت 628 ه‍ ) فقد أضاف علامات أخرى ; إذ قال : وعلامته أن يقبل رب ، أو الألف واللام ، أو من للاستغراق ، أو كلا للاستغراق ، أو يكون حالا أو تمييزا ، أو اسم لا ، أو خبرها ، أو مضافا إضافة لا ترفع إبهاما ( 2 ) . وبدخول ( رب ) على النكرة " استدل على أن ( من ) و ( ما ) قد يقعان نكرتين ، كقوله : ربما تكره النفوس من الأمر له فرجة كحل العقال فدخلت ( رب ) عليهما ، ولا تدخل إلا على النكرات ، فعلم أن المعنى : رب شخص أنضجت قلبه غيضا ، ورب شئ من الأمور تكرهه النفوس " ( 3 ) . وقد لاحظوا أن بعض الأسماء مثل ( ذو ) لا تقبل الألف واللام رغم كونها نكرة ، ولأجل ذلك قال ابن مالك ( ت 672 ه‍ ) في أرجوزته : نكرة قابل أل مؤثرا * أو واقع موقع ما قد ذكرا ( 4 ) يعني أن النكرة ما تقبل التعريف بالألف واللام ، أو تكون بمعنى ما يقبله . . والثاني ( ذو ) بمعنى ( صاحب ) ; فإنه نكرة ، وإن لم يقبل

--> ( 1 ) اللباب في علل البناء والإعراب : 1 / 473 . ( 2 ) الفصول الخمسون : 225 . ( 3 ) شرح شذور الذهب ، ابن هشام ، تحقيق محيي الدين عبد الحميد : 131 - 132 . ( 4 ) أرجوزة ابن مالك وشروحها .