مؤسسة آل البيت ( ع )

183

مجلة تراثنا

التعريف بالألف واللام ، فهو في معنى ما يقبله وهو صاحب ، واحترز بقوله : ( مؤثرا ) من العلم الداخل عليه الألف واللام للمح الصفة ، كقولهم في حارث وعباس : الحارث والعباس ( 1 ) ، فإن مثل هذا الاسم وإن قبل دخول ( أل ) لكنها لم تؤثر فيه التعريف ; لأنه معرفة قبل دخولها ( 2 ) . وأدخل ابن هشام ( من ) و ( ما ) أيضا ضمن ما يقع موقع ما يقبل ( أل ) المؤثرة للتعريف ، ومثل لذلك بقوله : مررت بمن معجب لك ، وبما معجب لك ; فإنها واقعة موقع . . . إنسان وشئ ، وكذلك نحو : صه . . . فإنه واقع موقع قولك : سكوتا ( 3 ) . وعرفه السرمري ( ت 776 ه‍ ) بالعلامتين المتقدمتين أيضا ، فقال : النكرة ما دخلته ( أل ) وما قبل دخول ( رب ) صريحة أو مقدرة ( 4 ) ، منبها على أن علامية ( رب ) على تنكير الاسم لا تتوقف على ذكرها صريحة ، لكنه لم يقيد ( أل ) بكونها مؤثرة للتعريف ، ولم يذكر ما يقع موقع ما يقبل ( أل ) و ( رب ) من النكرات . وقد أثيرت إشكالات على تعريف النكرة بالعلامة ، وأنها ليست مطردة ولا منعكسة ، حتى فضل بعض النحاة كالجرجاني ( ت 471 ه‍ ) ( 5 ) ، وابن مالك ( 6 ) ، التعبير عن النكرة بأنها ما عدا المعرفة ، قال ابن مالك

--> ( 1 ) شرح ابن الناظم على ألفية ابن مالك : 20 . ( 2 ) شرح ابن عقيل على الألفية ، تحقيق محيي الدين عبد الحميد 1 / 86 . ( 3 ) أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك ، ابن هشام ، تحقيق محيي الدين عبد الحميد 1 / 60 . ( 4 ) شرح اللؤلؤة ، يوسف بن محمد السرمري ، مخطوط 8 / أ . ( 5 ) الجمل ، عبد القاهر الجرجاني ، تحقيق علي حيدر : 31 . ( 6 ) تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد ، ابن مالك ، تحقيق محمد كامل بركات : 21 .