مؤسسة آل البيت ( ع )
175
مجلة تراثنا
أولهما : ما دل على اثنين بزيادة صالحة للتجريد ( 1 ) . ويلاحظ خلوه مما ذكره ابن الناظم من قيد ( وعطف مثله عليه ) ، وقد علل ذلك بقوله : إن من زاد هذا القيد رأى أن نحو القمرين في الشمس والقمر ، قد عطف فيه الاسم على مباينه لا مماثله ، والذي أراه أن النحويين يسمون هذا النوع مثنى ، وإلا لذكروه في ما حمل على المثنى ، وإنما غايته أن هذا مثنى في أصله تجوز ( 2 ) . والثاني : ما وضع لاثنين ، وأغنى عن المتعاطفين ( 3 ) . وقال الأزهري في شرحه : ( ما وضع ) جنس ، و ( لاثنين ) فصل أول مخرج لما وضع لأقل ك ( رجلان ) للماشي ، أو أكثر ك ( صنوان ) ، و ( أغنى عن المتعاطفين ) فصل ثان مخرج لنحو : كلا وكلتا واثنان واثنتان ، وشفع وزوج وزكا . . . ودخل فيه نحو : القمران للشمس والقمر . . . وتثنية الجمع المكسر كالجمالان ، وتثنية اسم الجمع كالركبان ، وتثنية اسم الجنس كالغنمان ( 4 ) . وقال الشيخ ياسين العليمي في حاشيته على شرح التصريح : قال اللقاني : هذا الحد صادق بالضمير في ( أنتما قائمان ) وباثنين واثنتين ; إذ هي مغنية عن : أنت وأنت ، وعن رجل ورجل ، وعن امرأة وامرأة . ويمكن أن يجاب بأن المراد - بقرينة ما اشتهر من شروط المثنى -
--> ( 1 ) شرح اللمحة البدرية ، ابن هشام ، تحقيق هادي نهر 1 / 266 . ( 2 ) شرح اللمحة البدرية 1 / 269 ، ويلاحظ أن المرادي من النحاة صرح بأنه ملحق بالمثنى ( شرح التصريح 1 / 66 ) . ( 3 ) أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك ، ابن هشام ، تحقيق محيي الدين عبد الحميد 1 / 36 . ( 4 ) شرح التصريح على التوضيح ، خالد الأزهري 1 / 66 .