مؤسسة آل البيت ( ع )

172

مجلة تراثنا

وهو مشابه لتعريف الزمخشري المتقدم . ويلاحظ عليه : أولا : أن قوله : بدلا من التنوين بيان زائد على التعريف . ثانيا : أنه لم يقيد النون بأنها مكسورة ، وكان ينبغي أن يفعل ذلك . ثالثا : أنه لم يشر إلى كون الألف أو الياء علما لضم واحد إلى واحد ، مما يجعل عبارته بيانا للمشخص الإعرابي للمثنى ، لا تعريفا بحقيقة المثنى . وعرفه ابن يعيش ( ت 643 ه‍ ) بقوله : التثنية ضم اسم إلى اسم مثله ( 1 ) . وهو مماثل لتعريف الزجاجي المتقدم ، ويفضله في أنه استعمل كلمة ( اسم ) بدل ( شئ ) . وعرفه الشلوبيني ( ت 645 ه‍ ) بتعريفين : أولهما ( 2 ) : مماثل لتعريف ابن معطي المتقدم . والثاني : ضم واحد إلى مثله ، بشرط اتفاق اللفظين في الأكثر ( 3 ) . وقوله : في الأكثر إضافة جديدة إلى التعريف يقصد بها أن التثنية قد تكون في اللفظين المتغايرين أحيانا ; لتغليب أحدهما على الآخر ، كالقمرين في الشمس والقمر . وعرفه ابن عصفور ( ت 669 ه‍ ) بقوله : التثنية ضم اسم نكرة إلى مثله ، بشرط اتفاق اللفظين والمعنيين ، أو المعنى الموجب للتسمية ( 4 ) .

--> ( 1 ) شرح المفصل ، ابن يعيش 4 / 137 . ( 2 ) التوطئة ، الشلوبيني : 127 . ( 3 ) التوطئة : 118 . ( 4 ) المقرب ، ابن عصفور 2 / 40 .