مؤسسة آل البيت ( ع )
173
مجلة تراثنا
والجديد في هذه الصياغة للتعريف أمران : أولهما : تقييد الاسم الذي تصح تثنيته بكونه نكرة . والثاني : أن يتفق الاسمان في المعنى أو المعنى الموجب للتسمية ، مضافا إلى اتفاقهما في اللفظ . وقد قال في شرحه : فإذا اختلف الاسمان في اللفظ لم يثنيا ، إلا أن يغلب أحدهما على الآخر ، فيتفقا ، وذلك موقوف على السماع ، نحو . . . القمرين في الشمس والقمر . . . وإذا اتفقا في اللفظ والمعنى ، أو المعنى الموجب للتسمية ، وكانا نكرتين ، ثنيا ، نحو قولك في المتفقي اللفظ والمعنى : رجلين وزيدين ، وفي المتفقي اللفظ والمعنى الموجب للتسمية : أحمرين ، في ثوب أحمر وحجر أحمر . . . وإن كانا معرفتين باقيتين على تعريفهما لم يثنيا ، نحو قولك : زيد وزيد ، تريد زيد بن فلان ، وزيد بن فلان ( 1 ) . وقال ابن مالك ( ت 672 ه ) في تعريفه : التثنية جعل الاسم القابل دليل اثنين متفقين في اللفظ غالبا ، وفي المعنى على رأي ( 2 ) . ومراده ب القابل هو ما يقبل التثنية ، أي ما كان له واحد من لفظه ، ومما قيل في شرحه : ليس المراد بالجعل وضع الواضع ، فيدخل ( زكا ) ( 3 ) من الموضوع لاثنين ، بل الجعل تصرف الناطق بالاسم على ذلك الوجه ، وقال المصنف : جعل الاسم أولى من جعل الواحد ; لأن المجعول مثنى
--> ( 1 ) المقرب 2 / 40 - 41 . ( 2 ) تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد ، ابن مالك ، تحقيق محمد كامل بركات : 12 . ( 3 ) الزكا : الشفع من العدد . . . والعرب تقول للفرد خسا ، وللزوجين اثنين زكا . . . وقيل لهما زكا ; لان الاثنين أزكى من واحد .