مؤسسة آل البيت ( ع )
169
مجلة تراثنا
( ت 368 ه ) ( 1 ) . ومن أقدم النحاة الذين وجدتهم يقتصرون على كلمة ( المثنى ) عنوانا للمعنى الاصطلاحي : - ابن معطي ( ت 628 ه ) في كتابه الفصول الخمسون . - ابن عقيل ( ت 672 ه ) في شرحه على ألفية ابن مالك . - ابن هشام ( ت 761 ه ) في كتبه : شرح شذور الذهب ، وشرح قطر الندى ، وأوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك . ثانيا : تعريفه : أول تعريف اصطلاحي للمثنى هو ما يمكن استخلاصه مما ذكره الزجاجي ( ت 337 ه ) في بيان معنى التثنية ، من أنها : ضم اسم إلى اسم مثله في اللفظ . . . بأن يقتصر على أحدهما . . . ويؤتى بعلم التثنية آخرا ، وذلك قولك : رجل ورجل ، ثم تقول : رجلان ( 2 ) . وقوله : مثله في اللفظ احتراز من الاسمين المتغايرين لفظا ، كزيد وبكر ; فإنه لا يصح تثنيتهما . والملاحظ أن هذا التعريف وأمثاله مما سيأتي ، هو في الواقع تعريف بكيفية تصرف المتكلم بالاسم بالنحو الذي يلزم منه تحويله من مفرد إلى مثنى ، أي أنه تعريف باللازم ( المثنى ) عن طريق التعريف بالملزوم ( عملية الضم التي يقوم بها المتكلم ) .
--> ( 1 ) شرح كتاب سيبويه ، السيرافي ، ج 1 ، تحقيق رمضان عبد التواب ، ومحمود فهمي حجازي ، ومحمد هاشم عبد الدائم ، ص 136 . ( 2 ) الايضاح في علل النحو ، أبو القاسم الزجاجي ، تحقيق مازن المبارك : 121 .