مؤسسة آل البيت ( ع )
170
مجلة تراثنا
وعرفه الرماني ( ت 384 ه ) بأنه صيغة مبنية من الواحد ، للدلالة على الاثنين ( 1 ) . وقوله : مبنية من الواحد يريد به أن المثنى اصطلاحا هو ما كان له واحد من لفظه ، وأنه ليس كلما دل اللفظ على معنى التثنية كان ( مثنى ) في الاصطلاح النحوي ، وسيأتي تأكيد النحاة لهذا القيد ، وبيان ما يخرج به عن حقيقة المثنى . وقد يشكل على هذا التعريف بأنه لا يشمل ما دل على اثنتين ، وجوابه : بكون المراد بالاثنين شيئين أو شخصين أو اسمين اثنين أعم من أن يكونا مذكرين أو مؤنثين ( 2 ) . وعرفه ابن بابشاذ ( ت 469 ه ) بأنه ضم شئ إلى شئ مثله ، كقولك : الزيدان والزيدين ( 3 ) . والمراد ب ( مثله ) مماثله في اللفظ . وهناك ملاحظة سجلها ابن الحاجب ( ت 646 ه ) على هذا التعريف وما يماثله من التعريفات الآتية لابن يعيش والشلوبيني وابن عصفور ، وهي : ليس قول من قال : ضم شئ إلى مثله ، في حد المثنى بشئ ; لأنك لو قلت : زيد وزيد ، ضم شئ إلى مثله ، وليس بمثنى ( 4 ) . وعرفه الحريري ( ت 516 ه ) بأنه الاسم الدال على مسميين متفقي
--> ( 1 ) الحدود في النحو ، الرماني ، ضمن كتاب رسائل في النحو واللغة ، تحقيق يوسف مسكوني ومصطفى جواد : 39 . ( 2 ) حاشية الصبان على شرح الأشموني 1 / 75 . ( 3 ) شرح المقدمة المحسبة ، ابن بابشاذ ، تحقيق خالد عبد الكريم 1 / 190 . ( 4 ) الايضاح في شرح المفصل ، ابن الحاجب ، تحقيق موسى بناي العليلي 1 / 528 - 529 .