مؤسسة آل البيت ( ع )
274
مجلة تراثنا
جوازه ( 1 ) ، ووافقهم عليه ثلة من الجهابذة المحققين كأبي علي الشلوبين وأبي حيان ، وجرى عليه ابن هشام في بعض كتبه ، لثبوت ذلك في فصيح الكلام - كما في " الحدائق الندية " ( 2 ) - . وحكى الخلاف في ذلك الإمام أبو عبد الله جمال الدين محمد بن مالك في ( الخلاصة ) ، حيث قال : وعود خافض لدى عطف على * ضمير خفض لازما قد جعلا وليس عندي لازما إذ قد أتى * في النظم والنثر الصحيح مثبتا انتهى . أما النثر الصحيح - والمراد به الكتاب العزيز - : 1 - فمنه : قوله تعالى : * ( واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام ) * ( 3 ) بخفض الأرحام عطفا على الهاء المجرورة بالباء في قراءة حمزة بن حبيب الزيات - من السبعة - وهي أيضا قراءة ابن عباس ( رضي الله عنه ) وابن مسعود والحسن البصري والقاسم ومجاهد وقتادة وإبراهيم النخعي والأعمش ويحيى بن وثاب الكوفي وطلحة بن مصرف وأبي رزين ، ورواية الأصبهاني والحلبي عن عبد الوارث . قال شيخنا ( رحمه الله ) في " شرح البهجة المرضية " ( 4 ) - في رد الاستشهاد
--> ( 1 ) وفي المسألة قول ثالث بالتفصيل وهو : أنه يجب عود الخافض إن لم يؤكد ، نحو : مررت بك وبزيد ، بخلاف ما إذا أكد ، نحو : مررت بك أنت وزيد ، ومررت به نفسه وزيد ، ومررت بهم كلهم وزيد ، وهذا قول الجرمي والزيادي كما حكاه السيوطي في همع الهوامع - شرح جمع الجوامع - 2 / 139 . ( 2 ) الحدائق الندية في شرح الصمدية : 159 . ( 3 ) سورة النساء 4 : 1 . ( 4 ) شرح البهجة المرضية المعروف ب " مكررات المدرس " 3 / 163 .