مؤسسة آل البيت ( ع )
275
مجلة تراثنا
بهذه القراءة - : إن الاستدلال بالقراءة المرجوحة لإثبات القواعد مرجوح - لو لم تكن القراءة ضعيفة - وإن قيل : إن القراءة سنة متبعة ، لأنه لا يدل على كونها فصيحة . انتهى . والجواب : أنها قراءة بعض الصحابة والتابعين ، مضافا إلى أنها قراءة حمزة - وهي من السبع المتواترة - فهي حجة وصحيحة ، وقد ذكر الإمام أمين الدين الطبرسي ( رحمه الله ) في مقدمة " مجمع البيان " ( 1 ) أن حمزة قرأ على أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليهما الصلاة والسلام ، وقرأ على حمران ابن أعين أيضا ، وهو قرأ على أبي الأسود الدؤلي ، وهو قرأ على علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فأين مشرع الفصاحة إن لم يكن ها هنا ؟ ! وأما قوله ( رحمه الله ) : " إن الاستدلال بالقراءة المرجوحة لإثبات القواعد مرجوح " . ففيه : أنا لو سلمنا - جدلا - مرجوحية قراءة حمزة - مع ما قد عرفت من مأخذها - فهو لا يكاد يصح أيضا ، بل هو مخالف لما تقرر في أصول النحو من أن كل ما ورد أنه قرئ به جاز الاحتجاج به في العربية سواء كان متواترا - كالقراءات السبع المشهورة - أم آحادا - كقراءة الثلاثة الذين هم تمام العشرة - أم شاذا ، وهي ما وراء العشرة ( 2 ) . قال السيوطي في " الاقتراح " ( 3 ) : وقد أطبق الناس على الاحتجاج بالقراءات الشاذة في العربية إذا لم تخالف قياسا معروفا ، بل ولو خالفته يحتج بها في مثل ذلك الحرف بعينه ، وإن لم يجز القياس عليه .
--> ( 1 ) مجمع البيان 1 / 12 . ( 2 ) كما في " الاقتراح " في أصول النحو للسيوطي : 48 . ( 3 ) الاقتراح : 48 .