مؤسسة آل البيت ( ع )
328
مجلة تراثنا
مجراه ، مقدما عليه ، على طريقة فعل أو فاعل " ( 1 ) . فقيد الفعل بكونه مقدما ، وقد علمنا أنه لا ضرورة لهذا القيد . وتجدر الإشارة إلى أن قول ابن عقيل : ( على طريقة فعل أو شبهه ) أرق من تعبير المكودي ب ( فعل أو فاعل ) ، لأن ما يعمل عمل الفعل المبني للمعلوم يشمل صيغة فاعل وغيرها كما تقدم ، وقد حاول الملوي توجيه عبارته بأن مراده من قوله ( فاعل ) هو " الوصف غير اسم المفعول ، فشمل اسم الفاعل وغيره " ( 2 ) ، ولا يخفى ما فيه من بعد عن ظاهر العبارة ، ومثله في البعد عن الظهور تفسيره لقول المكودي : ( أو ما جرى مجراه ) بأنه " راجع إلى الاسم والفعل ، أي ما جرى مجرى الاسم ، وما جرى مجرى الفعل ، فسقط الاعتراض بأنه لا يشمل الفاعل الذي في تأويل الاسم " ( 3 ) . وعرفه الأشموني ( ت 900 ه ) بأنه " الاسم الذي أسند إليه فعل تام أصلي الصيغة أو مؤول به " ( 4 ) . فقيد الفعل بكونه تاما ، وقد اتضح عدم ضرورته ، وقيده أيضا بكونه ( أصلي الصيغة ) يريد مبنيا للمعلوم ، وعقب عليه الصبان بقوله : " المراد بأصالتها عدم تحويلها إلى صيغة ما لم يسم فاعله ، لا عدم التصرف فيها مطلقا . . . نعم ، لو قال : ( على طريقة فعل ) ، لكان أوضح " ( 5 ) . وعرفه السيوطي ( ت 911 ه ) بتعريفين : أولهما : " المسند إليه فعل تام مقدم فارغ باق على الصوغ الأصلي ،
--> ( 1 ) شرح المكودي على الألفية : 51 . ( 2 ) حاشية الملوي على شرح المكودي : 51 . ( 3 ) حاشية الملوي على شرح المكودي : 51 . ( 4 ) شرح الأشموني على الألفية 1 / 168 . ( 5 ) حاشية الصبان على شرح الأشموني 2 / 42 - 43 .