مؤسسة آل البيت ( ع )
329
مجلة تراثنا
أو ما يقوم مقامه " ( 1 ) ، وهو مشابه مضمونا لتعريف ابن مالك المتقدم . وثانيهما : " ما أسند إليه عامل مفرغ على جهة وقوعه منه أو قيامه به " ( 2 ) . فاستبدل كلمة ( فعل ) بكلمة ( عامل ) الشاملة للفعل وما تضمن معناه : ومن مجموع ما تقدم يتضح أن جمهور النحاة متفقون على حقيقة المعنى الاصطلاحي الفاعل ، وإنما حصل الاختلاف في صياغته لسببين : الأول : الاختلاف في الألفاظ المستعملة للتعبير عن معنى واحد ، كاختلافهم في تسمية الفعل المبني للمعلوم . والثاني : أن بعضهم قد يذكر في التعريف قيدا لا يذكره غيره ، إما لأنه يراه من أحكام الفاعل وليس من ذاتياته ، كتقديم الفعل عليه ، أو لأنه محترز عنه بما هو مذكور في التعريف ، كقيد الإسناد المغني عن تقييد الفعل بكونه تاما ، أو لأنه لا داعي لإثباته في متن التعريف ، ويفضل بيانه في شرحه ، كتقسيم الفاعل إلى اسم صريح ومؤول . ويمكن تلخيص تعريفهم للفاعل بأنه : " اسم أسند إليه فعل مبني للمعلوم " على أن يراد بالاسم والفعل ما يشمل الصريح والمؤول ، ويراد بالفعل المقدم على الفاعل لفظا أو تقديرا .
--> ( 1 ) البهجة الموضية ، جلال الدين السيوطي ، تحقيق مصطفى الدشتي 1 / 149 . ( 2 ) همع الهوامع في شرح جمع الجوامع ، جلال الدين السيوطي ، تحقيق عبد العال سالم مكرم 2 / 253 .