مؤسسة آل البيت ( ع )

325

مجلة تراثنا

المتقدم خبره ( 1 ) . ويلاحظ أنه لم ينص في متن التعريف على مجئ الفاعل اسما صريحا تارة ومؤولا أخرى ، ولا على أن تقدم الفعل على الفاعل يكون تارة باللفظ وأخرى بالتقدير ، وترك بيان ذلك كله لشرح التعريف ، لكنه قسم المسند إلى فعل أو مضمن معناه . وعرفه بدر الدين ابن الناظم ( ت 686 ه‍ ) بأنه " الاسم المسند إليه فعل مقدم على طريقة فعل أو يفعل أو اسم يشبهه " ( 2 ) . فلم يقيد الفعل بكونه تاما فارغا . أما عدم تقييده بالتام ، فيمكن توجيهه بأنه لا حاجة إليه ، " لخروج اسم كان بقيد الإسناد ، إذ لم تسند إليه أصلا ، أما على أنها لا حدث لها ، بل هي روابط وقيود للمسند وهو الخبر ، فواضح ، وأما على أن لها حدثا مطلقا وهو الحصول والثبوت ، فلأنه لم يسند الاسم ، بل لمضمون الجملة ، وهو مصدر خبرها مضافا لاسمها ، فمعنى كان زيد قائما : حصل قيام زيد " ( 3 ) . وأما عدم ذكره قيد المفرغ لإخراج نحو : قائم زيد ويقومان الزيدان ، فلعله لعدم الحاجة إليه ، لأن الفاعل لا يكون إلا واحدا ، فإسناد الفعل أو ما يشبهه إلى الضمير يجعله مرفوعا بالفاعلية ، ويمنع من كون الاسم الظاهر فاعلا أيضا ، فيعرب بإعراب آخر ، كأن يكون مبتدءا مؤخرا كما في المثال الأول ، أو بدلا من الفاعل كما في المثال الثاني .

--> ( 1 ) شفاء العليل في إيضاح التسهيل ، السلسيلي ، تحقيق عبد الله البركاتي 1 / 411 . ( 2 ) شرح الألفية ، ابن الناظم : 82 . ( 3 ) أ - حاشية الخضري على شرح ابن عقيل 1 / 158 . ب - حاشية الصبان على شرح الأشموني 2 / 42 .