مؤسسة آل البيت ( ع )

310

مجلة تراثنا

ويلاحظ على هذا التعريف شموله لنون الكلمة الأصلية في نحو : قطن ورسن ، ولنون التوكيد الخفيفة في نحو قوله تعالى : * ( لنسفعا بالناصية ) * ( 1 ) ، والنون اللاحقة للقوافي المطلقة والمقيدة ( وسيأتي بيانها ) ، مع أن شيئا من ذلك ليس داخلا في التنوين اصطلاحا . وعرفه ابن الخشاب ( ت 567 ه‍ ) بتعريفين : أولهما : " نون ساكنة تلحق آخر الاسم المتمكن علامة لخفته " ( 2 ) . ومراده بخفة الاسم " تمكنه في باب الاسمية ، لكونه لم يشبه الحرف فيبنى ، ولا الفعل فيمنع من الصرف " ( 3 ) ، ولكن هذا يجعل التعريف خاصا بتنوين التمكين ، مما ينافي قسمته بعدئذ إلى أنواعه التي تضم أيضا تنوين التنكير والمقابلة والعوض ، فكان الأولى الاقتصار على قوله : ( نون ساكنة تلحق آخر الاسم ) ، وإن كان سيرد عليه عندئذ دخول النون اللاحقة لآخر القوافي مطلقة ومقيدة . وثانيهما : التنوين " غنة تلحق آخر الاسم تثبت وصلا في اللفظ وتحذف في الخط " ( 4 ) . والمراد بالغنة هو النون الساكنة ، لما تقدم من أنها تحدث رنينا خاصا وتنغيما عند النطق بها . وقد احترز بقيد ( تحذف في الخط ) من تنوين الترنم ، وهو " النون

--> ( 1 ) سورة العلق 96 / 15 . ( 2 ) المرتجل : 9 . ( 3 ) أ - أوضح المسالك 1 / 13 . ب - شرح المفصل 9 / 29 . ( 4 ) المرتجل : 12 .