مؤسسة آل البيت ( ع )
311
مجلة تراثنا
اللاحقة لآخر القوافي المطلقة ، أي : التي آخرها حرف مد ، كقوله : أقلي اللوم عاذل والعتابن * وقولي إن أصبت : لقد أصابن [ أو اللاحقة لآخر ] القوافي المقيدة زيادة على الوزن . . . ، كقوله : قالت بنات العم : يا سلمى وإنن * كان فقيرا معدما ؟ قالت : وإنن [ فإنهما ] ليسا من أنواع التنوين في شئ ، لثبوتهما مع ( أل ) ، وفي الفعل وفي الحرف ، وفي الخط والوقف ، ولحذفهما في الوصل " ( 1 ) . ويلاحظ أنه لم يقيد النون بكونها زائدة ، اكتفاء بأن مجيئها آخر الاسم يعني أنها ليست جزءا منه ، بل زائدة عليه . وأما الشلوبيني ( ت 645 ه ) فقد عرف التنوين بأنه : " نون ساكنة وضعا ، زائدة ، تلحق الاسم بعد كماله ، تفصله عما بعده " ( 2 ) ، وتابعه عليه المكودي ( ت 807 ه ) ( 3 ) . فأضاف قيد ( زائدة ) وقد علمنا أنه لا ضرورة له ، ولم يقيده بسقوط النون خطا ، مما يجعله شاملا للتنوين اللاحق لأواخر القوافي . وتجدر الإشارة إلى أن الشلوبيني وقبله ابن الخشاب خصا التنوين باللاحق للأسماء ، فلم يكونا بحاجة إلى الاحتراز عن دخول نون التوكيد الخفيفة ، لأنها إنما تدخل على الأفعال دون الأسماء ، ولكن هذه الصياغة لا تجعل التعريف كاشفا عن كون الكلمة اسما ، بل هي تجعل الفراغ عن معرفة اسمية الكلمة دخيلا في معرفة حد التنوين المراد اصطلاحا .
--> ( 1 ) أوضح المسالك 1 / 13 - 16 . ( 2 ) التوطئة : 117 . ( 3 ) شرح المكودي على الألفية : 7 .