مؤسسة آل البيت ( ع )
300
مجلة تراثنا
ذهب إليه ، والله أعلم . وبعد وقوفك على ما مر ، وإحاطتك بما تقرر لا إخالك ترتاب في تعين القول بجواز العطف المزبور ، لعدم نهوض دليل يصلح للمنع ويعتمد عليه في الحظر ، بل دريت أن الصحيح ثبوت هذا الضرب من العطف في النثر والنظم ، فلا ينكر الجواز بعد ذلك إلا مكابر عنيد ، أو جاهل بليد ، ومنه يظهر بحمد الله تعالى ومنه أن لا غضاضة على الشيعة ولا حرج عليهم إذا لم يعيدوا الخافض لدى العطف على الضمير المخفوض في قولهم : " صلى الله عليه وآله وسلم " فإن كتاب الله ظهيرهم ، وكلام أهل الضاد نصيرهم ، بل هو فصيح عند الأئمة المحققين والجهابذة المدققين الذين عليهم المعول في علم العربية ، كالعطف مع الإعادة . قال الشيخ ياسين بن زين الدين العليمي الحمصي في " حاشية التوضيح " ( 1 ) : والحق أنه يكفي الفصاحة موافقتها وجها نحويا لم يشتد ضعفه . انتهى . قلت : فيدان هذا المخذول بكلامه ، ويرمى في نحره بسهامه ، ويرد عليه بذلك ما عابه على الشيعة وشنع به عليهم واستفظعه منهم ، من تعمدهم عدم إعادة الخافض في التصلية - كما حكيناه عنه في صدر الرسالة - . وكم من عائب قولا صحيحا * وآفته من الفهم السقيم وكان حقيقا بالرجل ومن على شاكلته من أهل نحلته أن يدعو الصلاة البتراء المنهي عنها بقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لا تصلوا علي الصلاة البتراء ، قال : تقولون
--> ( 1 ) حاشية التوضيح 2 / 151 .