مؤسسة آل البيت ( ع )

301

مجلة تراثنا

( اللهم صل على محمد ) بل قولوا : ( اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ) . رواه ابن حجر المكي في " الصواعق " ( 1 ) . لكنهم أبوا إلا المخالفة واللجاج ، والتمادي في العناد والاعوجاج ( 2 ) فلا يطيبون نفسا بذكر الآل ، وإزاحة هذه البدعة الشنيعة وأضرابها جدير بالعناية والاهتمام ، لا الخوض في إعادة خافض وعدمه وما ضارع ذلك من سفاسف الأمور التي لا تسمن ولا تغني من جوع . نسأل الله السلامة من الخذلان ، ونعوذ به من الظلم والعدوان ، وإليه نلتجئ وبه نعتصم من تسويل الشيطان . ومما قررنا ظهر لك ما في قول الشيخ الإمام قطب الدين الراوندي ( رحمه الله ) في " ضياء الشهاب " : إذا قيل : " صلى الله عليه " فالأولى أن يقال : " وعلى آله " لأن الضمير المجرور مع الجار بمنزلة شئ واحد ، فلو لم يعد الجار لكان بمنزلة العطف على بعض الكلمة . وإذا قيل : " صلى الله على محمد " أن يقال : " وآل محمد " ولا يعاد

--> ( 1 ) الصواعق المحرقة : 146 ، وصححه الشريف محمد بن عقيل العلوي الشافعي في كتابه " العتب الجميل " وفي هامش " النصائح الكافية " : 229 . ( 2 ) اللهم إلا جماعة منهم لا يتجاوز عددهم عقود الأنامل ، وسمعت بعضهم يذكر الصلاة تامة غير بتراء * ( وقليل ما هم ) * وإلا فالسواد الأعظم منهم مقيمون على البتراء - بترها الله تعالى - . وأما ما ذكره ابن حجر الهيتمي المكي في الصواعق المحرقة ، ص 148 ، من أن حذف " الآل " للاختصار ! ! فلا ينهض عذرا في بتر الصلاة ، بل الأمر كما قال الأول : " شنشنة أعرفها من أخزم " . * وسيعلم الذين ظلموا ( آل محمد ) أي منقلب ينقلبون *