مؤسسة آل البيت ( ع )
298
مجلة تراثنا
ولا يذهب عليك أن تعليل الكراهة بعدم انفصال المجرور من جاره عليل ، إذ قد ثبت الانفصال في أفصح الكلام ، كلام الملك العلام ، كما في قوله عز من قائل : * ( فبما رحمة من الله لنت لهم ) * ( 1 ) وقوله تبارك وتعالى : * ( فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم ) * ( 2 ) وقول أبي نؤاس الحسن بن هانئ : أخذت غرته والسكر يوهمه * أن قد نجا وهو مني غير ما ناج ( 3 ) وقوله أيضا : أوعدتني بالقتل من غير ما * جرم وقلبي رهن كفيكا ( 4 ) وقول القائل : جياء بني أبي بكر تسامى * على كان المسومة العراب وقول أبي القاسم بن الحسن الكاتبي : إن كنت أزمعت على هجرنا * من غير ما جرم فصبر جميل ( 5 ) فظهر لك مما مر أن نفي ابن الناظم ( 6 ) استبعاد عدم جواز هذا العطف في القياس ، في غير محله ، وكذا دعواه أن ما ورد منه من السماع على شذوذ إضمار الجار . لأنا نمنع أن يكون ذلك غير جائز في القياس ، وهب أنه غير جار
--> ( 1 ) سورة آل عمران 3 : 159 ( 2 ) سورة المائدة 5 : 13 ( 3 ديوان أبي نؤاس : 317 . ( 4 ) ديوان أبي نؤاس : 354 . ( 5 ) المطول في شرح التلخيص : 472 . ( 6 ) كما في شرح الألفية : 213 .