مؤسسة آل البيت ( ع )
287
مجلة تراثنا
حيث عطف " الأرض " على الهاء في " فيها " . 5 - ومنها : قول العباس بن مرداس : أكر على الكتيبة لست أدري * أحتفي كان فيها أم سواها ؟ ف " سواها " في موضع جر عطفا على الضمير في " فيها " . وقيل : منصوب على الظرف ، لا مجرور بالعطف . قلت : الجر بالعطف هو الأرجح لمكان " أم " العاطفة وإلا لزم تعطيلها عن العمل ، ولأن العطف أوفق بمعنى البيت من الظرف ، فتأمل . 6 - ومنها : قول آخر : ما إن بها والأمور من تلف * ما حم من أمر غيبه وقعا أي : وبالأمور ، عطفا على الضمير المخفوض في " بها " . 7 - ومنها : ما أنشده سيبويه وابن الدهان عن بعضهم قوله : آبك أيه بي أو مصدر * من حمر الجلة جأب حشور ( 1 ) . بعطف " مصدر " على المضمر المخفوض أعني " بي " . 8 - ومنها : قول الشاعر : إذا كانت الهيجاء واشتقت العصا ( 2 ) * فحسبك والضحاك سيف مهند بعطف " الضحاك " على كاف الخطاب في " حسبك " .
--> ( 1 ) وفي البحر المحيط 2 / 148 : " جسور " بالجيم والسين المهملة . معنى آبك : ويحك ، والتأييه : الدعاء ، يقال : أيهت الإبل إذا صحت بها ، والمصدر : الشديد الصدر ، والجأب : الغليظ ، والحشور : الخفيف ، والجلة : المسان ، واحدها جليل . ( 2 ) وفي روح المعاني 10 / 30 : " إذا كانت الهيجاء واشتجر القنا " .