مؤسسة آل البيت ( ع )
288
مجلة تراثنا
9 - ومنها : قوله : إذا أوقدوا نارا لحرب عدوهم * فقد خاب من يصلى بها وسعيرها حيث عطف قوله : " سعيرها " على الهاء المخفوضة في " بها " . 10 - ومنها : قول بعضهم : بنا أبدا لا غيرنا يدرك المنى * وتكشف غماء الخطوب الفوادح بجر " لا غيرنا " عطفا على المضمر المخفوض في " بنا " . 11 - ومنها : قول رجل من طئ : إذا بنابل أنيسان ( 1 ) اتقت فئة * ظلت مؤمنة ممن تعاديها بعطف " أنيسان " على الضمير المجرور في " بنا " . 12 - ومنها : قول آخر : لو كان لي وزهير ثالث وردت * من الحمام عدانا شر مورود بخفض " زهير " المعطوف على ضمير المتكلم المخفوض في " لي " . 13 - ومنها : قول من قال : به اعتضدن أو مثله تك ظافرا * فما ذاك معتزا به من يظاهره بجر " مثله " عطفا على الضمير المجرور في " به " . قال أبو حيان في " البحر المحيط " ( 2 ) : فأنت ترى هذا السماع وكثرته ، وتصرف العرب في حرف العطف ، فتارة عطفت بالواو ، وتارة بأو ، وتارة ببل ، وتارة بأم ، وتارة بلا ، وكل هذا التصرف يدل على الجواز ، وإن كان
--> ( 1 ) تصغير إنسان . ( 2 ) البحر المحيط 2 / 148 .