مؤسسة آل البيت ( ع )

282

مجلة تراثنا

بالعطف ، فيكون مجموع الجار والمجرور معطوفا على * ( به ) * وصوبه ابن هشام في ( المغني ) . والجواب : أن حذف الجار وبقاء عمله شاذ ، إلا في مواضع ليس هذا منها ( 1 ) . 4 - ومنه : قوله جل وعلا : * ( ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب ) * - الآية ( 2 ) . قال الزجاج والفراء في قوله * ( وما يتلى ) * : جاز أن يكون موضع * ( ما ) * خفضا بالعطف على المضمر المجرور في * ( فيهن ) * ، بيد أن الزجاج ضعفه ، ونقل أيضا عن محمد بن أبي موسى . وقول الطبرسي والزمخشري ( 3 ) : إن هذا بعيد ، لأن الظاهر لا يحسن عطفه على الضمير المجرور من غير إعادة الجار ، ليس بشئ لما تقدم ويأتي من جواز ذلك ، بل الوجه في المنع ما فيه من الاختلال المعنوي الذي لا يكاد يندفع ، والله أعلم . 5 - ومنه : قوله سبحانه : * ( لكن الراسخون في العلم منهم والمؤمنون يؤمنون بما أنزل إليك من قبلك والمقيمين الصلاة ) * - الآية ( 4 ) . قال الكسائي : موضع * ( المقيمين ) * جر ، وهو معطوف على ( ما ) من قوله * ( بما أنزل إليك ) * أي : وبالمقيمين الصلاة .

--> ( 1 ) حاشية الصبان على شرح الأشموني 3 / 115 ، وانظر شرح الكافية 1 / 320 . ( 2 ) سورة النساء 4 : 127 . ( 3 ) مجمع البيان 2 / 117 ، الكشاف 1 / 301 . ( 4 ) سورة النساء 4 : 162 .