مؤسسة آل البيت ( ع )

46

مجلة تراثنا

الصحابة لا جميعهم ، إنما لأجل فسقهم ولخلل في الإيمان ، والشواهد القرآنية والتاريخية دالة على ما نقول ، منها : 1 - إجماع المفسرين على أن آية * ( يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ) * ( 1 ) نزلت في الوليد بن عقبة ، وهو من صحابة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، هذا خلال حياته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 2 ) . 2 - وأما بعد وفاته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقد روى أصحاب التواريخ أن الوليد بن عقبة شرب الخمر أيام ولايته وصلى الفجر أربع ركعات ! ( 3 ) 3 - طليحة بن خويلد ارتد عن الإسلام وادعى النبوة ، وكذلك مسيلمة والعنسي ، وهما أشهر من أن يعرفا . إلى عديد من الشواهد الأخرى من الآيات والأحاديث الدالة على مدعانا ، وهي أن الخروج عن العدالة حقيقة لا ريب فيها ، فأما القول " باستثناء ثلاثة أو أربعة " فهو مستند إلى ما جاءت به الروايات والآثار المذكورة بتراجمهم من كتب معرفة الصحابة وغيرها ، من كونهم من أهل الجنة وأنها تشتاق إليهم ، ومن حب النبي وأهل بيته لهم ، ولا شك في أن لهؤلاء مواقف مشكورة في سبيل حفظ الدين وجهود رسول رب العالمين ( 4 ) .

--> ( 1 ) سورة الحجرات 49 : 6 . ( 2 ) راجع تفسير ابن كثير 3 / 402 ، تفسير الطبري 2 / 62 . ( 3 ) راجع الكامل في التاريخ - لابن الأثير - 2 / 52 ، أسد الغابة 5 / 91 . ( 4 ) وللشيخ جعفر السبحاني في كتابه : الملل والنحل - مؤسسة النشر الإسلامي - 1 / 201 ، بحث مهم في عدالة الصحابة ، وكذا للسيد علي الحسيني الميلاني في كتابه : الإمامة في أهم الكتب الإمامية - نشر الشريف الرضي ، قم - . وانظر فصل : " مشهوران لا أصل لهما " للسيد علي الحسيني الميلاني في مقالة " التحقيق في نفي التحريف " ، المنشور في تراثنا ، العدد 14 لسنة 1409 ه‍ .