مؤسسة آل البيت ( ع )
252
مجلة تراثنا
المسند . فخبر الآحاد إذن سواء كان مسندا أو غير مسند له أقسام متعددة باعتبارات مختلفة ، وهي : أقسام خبر الآحاد المسند أولا : باعتبار حال رواته : ذكر علماء الدراية أقساما أربعة لخبر الواحد المسند باعتبار ما يتصف به رواته من العدالة والوثاقة والضبط وغيرها ، وهذه الأقسام هي التي أدخلها السيد ابن طاووس ( قدس سره ) في دراية الحديث عند الشيعة الإمامية ، وقد نسبها بعضهم للعلامة الحلي ( قدس سره ) ، وهي : الخبر الصحيح : وهو ما اتصل سنده إلى المعصوم بنقل الإمامي العدل عن مثله في جميع الطبقات . وقد يطلق على سليم الطريق بما ينافي الاتصال بالعدل الإمامي وإن اعتراه إرسال أو قطع ، كقولهم : في صحيحة ابن أبي عمير كذا ، مع أنك قد تجد الرواية مرسلة ( 1 ) . وهذا التعريف لا ينطبق على متعارف المتقدمين على السيد ابن طاووس في إطلاق الصحيح كما أشار إليه جملة من علماء الشيعة . فهم يطلقون الصحيح على كل حديث اعتضد بما يقتضي الاعتماد عليه ، أو اقترن بما يوجب الوثوق به والركون إليه ، أو بما يورث العلم
--> ( 1 ) مقباس الهداية 1 / 146 و 157 ، وانظر : الدراية : 19 ، والرواشح السماوية : 40 ، ووصول الأخيار : 92 .