مؤسسة آل البيت ( ع )
251
مجلة تراثنا
إلى بيت الإمام ( عليه السلام ) ، وسمع بعض المارة بكاء ونحيبا في بيت الإمام ( عليه السلام ) مع وجود بعض الأمارات الدالة على الحزن وإقامة المأتم ، كتعليق السواد على باب الدار مثلا . وتارة تكون القرائن قطعية دالة على صحة مضمون الخبر ، كموافقته للكتاب العزيز ، أو السنة المقطوع بها ، أو الإجماع ، أو الدليل العقلي ومقتضاه . والفرق بينهما : هو أن الخبر في الأولى نجزم بصدوره عن المعصوم ( عليه السلام ) ، بينما لا نجزم به في الحالة الثانية ، بل يحكم بصحة مضمونه وإن فرض عدم صدوره . كما أن القرائن الأولى أغلبها غير موجود اليوم لانحصار معظمها في عصور الأئمة ( عليهم السلام ) ، بخلاف القرائن الثانية ، فهي موجودة في كل عصر وجيل . وأما خبر الآحاد : فهو ما لا ينتهي إلى حد المتواتر من الخبر سواء كان الراوي واحدا أو أكثر ( 1 ) . وخبر الآحاد على قسمين : أحدهما : ما ذكر فيه السند بتمامه واتصل بالمعصوم ( عليه السلام ) ، ويسمى المسند . والآخر : ما لم يذكر فيه السند بتمامه ، أو لم يذكر فيه السند أصلا ، وله أسماء مختلفة تختلف باختلاف عدد الساقط من الرواة واختلاف طبقاتهم في السند ، وسوف نشير إلى أهمها في أقسام خبر الآحاد غير
--> ( 1 ) الدراية : 15 ، ووصول الأخيار : 102 ، ومقباس الهداية 1 / 5 .