مؤسسة آل البيت ( ع )

244

مجلة تراثنا

الواسطة ، أو المراد به الكذب الذي يزيل عن الراوي ما يوجب قبول روايته " ( 1 ) . الأمر يترك شواذ الأخبار والأخذ بالمشهور : في مقبولة عمر بن حنظلة ، عن الصادق ( عليه السلام ) : " . . . ينظر إلى ما كان من روايتهم عنا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه من أصحابك ، فيؤخذ به من حكمنا ، ويترك الشاذ الذي ليس بمشهور عند أصحابك ، فإن المجمع عليه لا ريب فيه . . . " ( 2 ) . جواز نقل الرواية بالمعنى : سأل محمد بن مسلم الإمام الصادق ( عليه السلام ) قائلا : " أسمع الحديث منك فأزيد وأنقص ؟ قال : إن كنت تريد معانيه فلا بأس " ( 3 ) . وعن داود بن فرقد قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إني أسمع منك ، فأريد أن أرويه كما سمعته منك فلا يجئ ؟ قال : فتعمد الكذب ؟ قلت : لا . فقال : تريد المعاني ؟ قلت : نعم . قال : فلا بأس " ( 4 ) . وهذان الحديثان وغيرهما دالان على جواز نقل الحديث بالمعنى بالنسبة للعالم بحقائق الألفاظ ومجازاتها ، ومنطوقها ومفهومها ، ومقاصدها ، ومع هذا فإنه لا يجوز لمن يتعمد ترك النص في نقل معناه .

--> ( 1 ) مرآة العقول 1 / 181 شرح الحديث الثاني عشر . ( 2 ) أصول الكافي 1 / 120 ح 10 . ( 3 ) أصول الكافي 1 / 102 ح 2 . ( 4 ) أصول الكافي 1 / 102 ح 3 .