مؤسسة آل البيت ( ع )

209

مجلة تراثنا

مبررات منع تدوين الحديث " مناقشة وتقييم " المبرر الأول ومناقشته : إن المنع عن كتابة الحديث كان لأجل الحفاظ على القرآن الكريم ، بمعنى الخشية من أن تؤدي عملية تدوين الحديث إلى اختلاط الحديث بالقرآن ، بحيث لا يميز أحدهما عن الآخر ، ولهذا كان المنع عن تدوينه موفقا ، وفي محله ! وفيه : إن تصور المراد بالتدوين الذي يخشى من مغبة اختلاطه بالقرآن الكريم ، يمكن حصره بالتدوين الذي يكون في الصحائف التي دون فيها القرآن الكريم ، بحيث يكون الحديث بين الآية وأختها من غير إشارة إلى أن هذا حديث ، وهذا قرآن ، ففي مثل هذه الحالة يتوجه ما ذكروه من تبرير - بحق غير العارف - لو كان أمر التدوين محصورا بها . أما لو كان تدوين الحديث على حواشي وهوامش الصحائف القرآنية ، متصدرا - مثلا - بقول المدون : قال الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كذا ، قبيل كل حديث ، فلا معنى لاحتمال اختلاطه - مع هذا الفرض - بالقرآن الكريم .