مؤسسة آل البيت ( ع )

172

مجلة تراثنا

وقوله صلى الله عليه وآله وسلم - لو فد ثقيف - لتسلمن أو لأبعثن عليكم رجلا مني - أو قال : مثل نفسي - ليضربن أعناقكم وليسبين ذراريكم ، وليأخذن أموالكم قال عمر : فوالله ما تمنيت الإمارة إلا يومئذ ، فجعلت أنضب صدري رجاء أن يقول : هو هذا . فالتفت إلى علي فأخذ بيده وقال : هو هذا ، هو هذا ( 1 ) . وقوله صلى الله عليه وآله وسلم منزلا إياه منزلة نفسه : إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت على تنزيله فاستشرف له أبو بكر وعمر وغير هما ، كل يقول : أنا هو ؟ قال : لا ثم قال : ولكن خاصف النعل وكان قد أعطى عليا نعله يخصفها ( 2 ) . إلى غير ذلك من الأحاديث ، وقد سبق ذكر بعضها أيضا . فإذا كان هذا قول الله وكلام الرسول ، فماذا نفعل نحن ؟ ! * ثم إنه أنكر دلالة لفظ " الأنفس " على " المساواة " في لغة العرب ، فقال بأن المراد منه في الآية هو من يتصل بالقرابة ، واستشهد لذلك بآيات من القرآن . لكن ماذا يقول ابن تيمية في الآيات التي وقع فيه المقابلة بين النفس والأقرباء كما في قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا ) ( 3 ) وقوله : ( الذين خسروا أنفسهم

--> ( 1 ) راجع : الإستيعاب 3 / 1109 ، ترجمة أمير المؤمنين ( 2 ) أخرجه أحمد 3 / 33 ، والحاكم 3 / 122 ، والنسائي في الخصائص ، وابن عبد البر وابن حجر وابن الأثير بترجمته ، وكذا غيرهم . ( 3 ) سورة التحريم 66 : 6 .