مؤسسة آل البيت ( ع )

244

مجلة تراثنا

( حال وقع فيه الأمر ، فانتصب لأنه موقوع فيه الأمر ، وذلك قولك : قتلته صبرا ) ( 1 ) . وعبر الفراء ( ت 207 ه‍ ) عن الحال بعنوانين : أولهما : الفعل ، قال في تفسير الآية الكريمة : ( ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق ) ( 2 ) : ( إن شئت رفعت ( المصدق ) ونويت أن يكون نعتا للكتاب ، لأنه نكرة ، ولو نصبته على أن تجعل المصدق ( فعلا ) للكتاب ، لكان صوابا ، وفي قراءة عبد الله في آل عمران ( ثم جاءكم رسول مصدقا ) ، فجعله فعلا ) ( 3 ) . والثاني : القطع ، قال في تفسير الآية الكريمة : ( ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين ) ( 4 ) : إن من وجوه إعراب ( هدى ) ( أن تجعل ( الكتاب ) خبرا ل‍ ( ذلك ) ، فتنصب ( هدى ) على القطع . . . وإن شئت نصبت ( هدى ) على القطع من الهاء التي في ( فيه ) ، كأنك قلت : لا شك فيه هاديا ) ( 5 ) . وعبر المبرد ( ت 285 ه‍ ) عن الحال بالمفعول فيه ، قال : ( هذا باب من المفعول ، ولكنا عزلناه مما قبله ، لأنه مفعول فيه ، وهو الذي يسميه النحويون الحال ) ( 6 ) . والوجه في تسمية الحال مفعولا فيه أن لها شبها خاصا به

--> ( 1 ) كتاب سيبويه 1 / 370 . ( 2 ) سورة البقرة 2 : 89 . ( 3 ) معاني القرآن ، يحيى بن زياد الفراء ، تحقيق أحمد نجاتي ومحمد النجار 1 / 55 . ( 4 ) سورة البقرة 2 : 2 . ( 5 ) معاني القرآن ، الفراء 1 / 12 . ( 6 ) المقتضب ، محمد بن يزيد المبرد ، تحقيق محمد عبد الخالق عضيمة 4 / 166 .