مؤسسة آل البيت ( ع )
255
مجلة تراثنا
بها أحد ممن تأخر عنه ، قال : ( فحد المنتقلة جزء كلام يتقيد بوقت حصول مضمونه ، تعلق الحدث الذي في ذلك الكلام بالفاعل أو المفعول أو بما يجري مجراهما . . . ويخرج بقولنا : حصول مضمونه ، المصدر في نحو : رجع القهقري ، لأن الرجوع يتقيد بنفسه لا بوقت حصول مضمونه ، ويخرج النعت بقولنا : يتقيد تعلق الحدث بالفاعل أو المفعول ، فإنه [ النعت ] لا يتقيد بوقت حصول مضمونه ذلك التعلق ، وقولنا : أو بما يجري مجراهما ، يدخل حال الفاعل والمفعول المعنويين . . . والحال عن المضاف إليه الذي لا يكون في المعنى فاعلا أو مفعولا للمضاف . . . والحال في نحو قوله : . . . وقد أغتدي والطير في وكناتها . وحد المؤكدة : اسم غير حدث يجئ مقررا لمضمون جملة . . . فقولنا : غير حدث ، احتراز عن المنصوب في نحو : رجع رجوعا ) ( 1 ) . وقال ابن الناظم ( ت 686 ه ) في تعريف الحال المبينة : ( الوصف المذكور فضلة لبيان هيئة ما هو له ) ، وأشكل على والده بأن ( قوله : ( مفهم في حال ) يشمل النعت ، ألا ترى أن قولك : مررت برجل راكب ، في معنى : مررت برجل في حال ركوبه ، فلأجل ذلك عدلت عن هذه العبارة إلى قولي . . . لبيان هيئة ما هو له ) ( 2 ) ، وقد تابعه على هذا الحد الشيخ خالد الأزهري ( ت 905 ه ) ( 3 ) .
--> ( 1 ) شرح الرضي على الكافية 2 / 10 - 11 . ( 2 ) شرح ابن الناظم على الألفية : 134 . ( 3 ) شرح الأزهرية في علم العربية ، خالد الأزهري : 113 .