مؤسسة آل البيت ( ع )
256
مجلة تراثنا
ويلاحظ على كلامه : أولا : أنه أحسن بعدم ذكر ( النصب ) في الحد ، للأسباب المتقدمة . ثانيا : أن تمثيله - في الاعتراض على والده بدخول النعت - بجملة ( مررت برجل راكب ) غير جيد ، إذ يمكن رده بخروجه بقيد النصب الذي ذكره الناظم في الحد ، فكان عليه أن يمثل بنحو : رأيت رجلا راكبا ( 1 ) . ثالثا : أنه يمكن رد اعتراضه على والده بطريقين : أولهما : أن الاعتراض متوقف على كون مراد والده بجمله ( مفهم في حال ) معنى آخر غير ( بيان هيئة صاحبه ) ، ولكن الأقرب إرادته لهذا المعنى ، بدلالة تعبيره به في تعريفه المتقدم للحال الذي سجله في كتابه ( التسهيل ) ، ولذا صرح ابن عقيل بأن ( قول المصنف ( مفهم في حال ) هو معنى قولنا : للدلالة على الهيئة ) ( 2 ) . وثانيهما : أن النعت خارج لأنه لا يفهم الحال بطريق القصد ، وإنما يدل عليها عرضا ( 3 ) . وتقدم أبو حيان ( ت 745 ه ) بتعريفين للحال : أولهما : ( اسم يبين الهيئة ) ( 4 ) . وهو أوجز تعريف يواجهنا حتى الآن ، وقوله ( اسم ) شامل للصريح والمؤول ، وللمشتق ( الوصف ) والجامد المؤول بالمشتق ، ولم يذكر قيد ( الفضلة ) التفاتا منه لعدم الحاجة إليه ، لأن من ذكره أراد به إخراج ما كان
--> ( 1 ) حاشية الشيخ ياسين العليمي على شرح التصريح 1 / 366 . ( 2 ) شرح ابن عقيل على الألفية 1 / 625 . ( 3 ) شرح التصريح على التوضيح / للأزهري 1 / 367 . ( 4 ) شرح اللمحة البدرية في علم العربية 2 / 136 .