مؤسسة آل البيت ( ع )
254
مجلة تراثنا
لحذف قيد ( النصب ) من الحد ، مضافا للسبب المتقدم من كونه ليس من ذاتيات المعرف ، فقد كان مسوغ ذكره هو إخراج النعت به مطلقا ، بعد الحمل على إرادة النصب اللازم . وثالثها : الخبر ، فإن ( مراده بقوله : ( يبين الهيئة ) أنه ذكر لبيانها ، نص على هذه القاعدة ابن الحاجب في أماليه ، قال : إذا قيل : الفاعل ما أسند إليه الفعل ، فمعناه : ما ذكر ليسند إليه الفعل . . . والخبر إنما ذكر للإسناد إلى المبتدأ لا لبيان الهيئة ) ( 1 ) . وقد عقب الخضري على قيد ( الدلالة على الهيئة ) بقوله : ( أي هيئة صاحبه وصفته وقت وقوع الفعل ) ( 2 ) ، وفي كلامه نظر ، لأنه يجعل الحد غير شامل للحال من المبتدأ والخبر . وقد اتضح من عرض تعريفي ابن مالك أن كليهما يختص بالحال المبينة للهيئة دون المؤكدة . وأما الرضي ( ت 686 ه ) فقد عمد أيضا - قبل بيان حد الحال - لقسمتها إلى نوعيها ، فقال : ( الحال على ضربين : منتقلة ومؤكدة ، ولكل منهما حد ، لاختلاف ماهيتهما ) ( 3 ) . ومراده بالمنتقلة الحال المبينة أو المؤسسة في تعبير غيره ، والمسوغ للتعبير عنها بالمنتقلة هو ما ذكروه من أن الانتقال هو الأصل فيها وأغلب حالاتها ( 4 ) . لكنه عرفها بطريقة لا تخلو من التعقيد ، فلم يتابعه على الأخذ
--> ( 1 ) شرح اللمحة البدرية في علم العربية ، ابن هشام ، تحقيق هادي نهر 2 / 137 . ( 2 ) حاشية الخضري على شرح ابن عقيل 1 / 212 . ( 3 ) شرح الرضي على الكافية 2 / 10 . ( 4 ) أ - شرح ابن الناظم على الألفية : 124 . ب - شرح ابن عقيل على الألفية 1 / 626 . ج - شرح المكودي على الألفية : 77 .