مؤسسة آل البيت ( ع )
91
مجلة تراثنا
* أو كان متصلا كما جوزه آخرون ، من العامة كالزمخشري والنسفي ( 1 ) وغيرهما . ومن أعلام أصحابنا كشيخ الطائفة ، قال : ( في هذا الاستثناء قولان : أحدهما : أنه استثناء منقطع ، لأن المودة في القربى ليس من الأجر ، ويكون التقدير : لكن أذكركم المودة في قرابتي . الثاني : إنه استثناء حقيقة ، ويكون : أجري المودة في القربى كأنه أجر وإن لم يكن أجر ) ( 2 ) . وكالشيخ الطبرسي ، قال : ( وعلى الأقوال الثلاثة فقد قيل في ( إلا المودة ) قولان ، أحدهما : إنه استثناء منقطع ، لأن هذا مما يجب بالإسلام فلا يكون أجرا للنبوة . والآخر : إنه استثناء متصل ، والمعنى : لا أسألكم عليه أجرا إلا هذا فقد رضيت به أجرا ، كما أنك تسأل غيرك حاجة فيعرض المسؤول عليك برا فتقول له : اجعل بري قضاء حاجتي . وعلى هذا يجوز أن يكون المعنى : لا أسألكم عليه أجرا إلا هذا ، ونفعه أيضا عائد عليكم ، فكأني لم أسألكم أجرا ، كما مر بيانه في قوله : ( قل ما سألتكم من أجر فهو لكم ) . وذكر أبو حمزة الثمالي في تفسيره : حدثني عثمان بن عمير ، عن سعيد بن جبير ، عن عبد الله بن عباس : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين قدم المدينة واستحكم الإسلام قالت الأنصار فيما بينها : نأتي رسول الله فنقول له : تعروك أمور ، فهذه أموالنا . . . ) ( 3 ) . * هذا ، ولكن قد تقرر في محله ، أن الأصل في الاستثناء هو
--> ( 1 ) الكشاف في تفسير القرآن 4 / 221 ، تفسير النسفي - هامش الخازن - 4 / 94 . ( 2 ) التبيان في تفسير القرآن 9 / 158 . ( 3 ) مجمع البيان في تفسير القرآن 9 / 29 .