مؤسسة آل البيت ( ع )

92

مجلة تراثنا

الاتصال ، وأنه يحمل عليه ما أمكن ، ومن هنا اختار البعض - كالبيضاوي حيث ذكر الانقطاع قولا - الاتصال ، بل لم يجوز بعض أصحابنا الانقطاع ، فقد قال السيد الشهيد التستري : ( تقرر عند المحققين من أهل العربية والأصول أن الاستثناء المنقطع مجاز واقع على خلاف الأصل ، وأنه لا يحمل على المنقطع إلا لتعذر المتصل ، بل ربما عدلوا عن ظاهر اللفظ الذي هو المتبادر إلى الذهن مخالفين له ، لغرض الحمل على المتصل الذي هو الظاهر من الاستثناء كما صرح به الشارح العضدي حيث قال : واعلم أن الحق أن المتصل أظهر ، فلا يكون مشتركا ولا للمشترك ، بل حقيقة فيه ومجاز في المنقطع ، ولذلك لم يحمله علماء الأمصار على المنفصل إلا عند تعذر المتصل حتى عدلوا للحمل على المتصل من الظاهر وخالفوه ، ومن ثم قالوا في قوله : له عندي مائة درهم إلا ثوبا ، وله علي إبل إلا شاة ، معناه : إلا قيمة ثوب أو قيمة شاة ، فيرتكبون الإضمار وهو خلاف الظاهر ليصير متصلا ، ولو كان في المنقطع ظاهرا لم يرتكبوا مخالفة ظاهر حذرا عنه . انتهى ) ( 1 ) .

--> ( 1 ) إحقاق الحق وإزهاق الباطل 3 / 21 - 22 .