مؤسسة آل البيت ( ع )
66
مجلة تراثنا
قلت : ليس المراد من ذلك المشركين ، بل المراد هم المسلمون ظاهرا المنافقون باطنا ، يدل على ذلك قوله بعده : وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون فالخطاب ليس للمشركين ، ولم تستعمل ( التوبة ) في القرآن إلا في العصاة من المسلمين . فإن قلت : فقد كان في المسلمين في مكة منافقون ؟ ! قلت : نعم ، فراجع ( سورة المنافقون ) و ( سورة المدثر ) وما قاله المفسرون ( 1 ) . وعلى هذا ، فقد كان الواجب على المسلمين عامة ( مودة ) أقرباء النبي صلى الله عليه وآله وسلم . . . فهل - يا ترى - أمروا حينذاك بمودة أعمامه وبني عمومته ؟ !
--> ( 1 ) يراجع بهذا الصدد : تفاسير الفريقين ، خاصة في سورة المدثر ، المكية عند الجميع ، ويلاحظ اضطراب كلمات أبناء العامة وتناقضها ، في محاولات يائسة لصرف الآيات الدالة على ذلك عن ظواهرها ، فرارا من الإجابة عن السؤال ب ( من هم إذا ؟ ) ! ! أما الشيعة . . فقد عرفوا المنافقين منذ اليوم الأول . . وللتفصيل مكان آخر ، ولو وجدنا متسعا لوضعنا في هذه المسألة القرآنية التاريخية المهمة جدا رسالة مفردة ، وبالله التوفيق .