مؤسسة آل البيت ( ع )
67
مجلة تراثنا
أما المشركون منهم . . فلا ، قطعا . . وأما المؤمنون منهم وقت نزول الآية أو بعده . . . فأولئك لم يكن لهم أي دور يذكر في مكة . . . بل المراد ( علي ) عليه السلام ، فإنه الذي كان المشركون يبغضونه ويعادونه ، والمنافقون يحسدونه ويعاندونه ، والمؤمنون يحبونه ويوادونه . ولا يخفى ما تدل عليه كلمتا ( المودة ) و ( يقترف ) . ثم إنه صلى الله عليه وآله وسلم لما سئل - في المدينة - عن المراد من ( القربى ) في الآية المباركة قال : ( علي وفاطمة والحسن والحسين ) . 2 - الرسول لا يسأل أجرا : إن الرسول من قبل الله سبحانه وتعالى لا يسأل الناس أجرا على تبليغ الرسالة إليهم أصلا ، وإنما أجره على الله ، وهكذا كان الأنبياء السابقون : قال نوح لقومه : إني لكم رسول أمين * فاتقوا الله وأطيعون * وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين ( 1 ) . وقال هود : يا قوم لا أسألكم عليه أجرا إن أجري إلا على الذي فطرني أفلا تعقلون ( 2 ) . وقال صالح : إني لكم رسول أمين * فاتقوا الله وأطيعون * وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين ( 3 ) . ومن هنا أصر بعضهم على أن الاستثناء منقطع ، وجوز بعضهم - كالزمخشري وجماعة - أن يكون متصلا وأن يكون منقطعا .
--> ( 1 ) سورة الشعراء 26 : 107 - 108 . ( 2 ) سورة هود 11 : 51 . ( 3 ) سورة الشعراء 26 : 143 - 145 .