مؤسسة آل البيت ( ع )
65
مجلة تراثنا
قال العيني بشرح حديث طاووس : ( وحاصل كلام ابن عباس : إن جميع قريش أقارب النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ، وليس المراد من الآية بنو هاشم ونحوهم كما يتبادر الذهن إلى قول سعيد بن جبير ) ( 1 ) . وأما أن الخطاب للمسلمين ، فلوجوه ، منها : السياق ، فإن الله سبحانه وتعالى يقول : ترى الظالمين مشفقين مما كسبوا وهو واقع بهم والذين آمنوا وعملوا الصالحات في روضات الجنات لهم ما يشاؤن عند ربهم ذلك هو الفضل الكبير * ذلك الذي يبشر الله عباده الذين آمنوا وعملوا الصالحات قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا إن الله غفور شكور * أم يقولون افترى على الله كذبا فإن يشأ الله يختم على قلبك ويمح الله الباطل ويحق الحق بكلماته إنه عليم بذات الصدور * وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون * ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله والكافرون لهم عذاب شديد . فقد جاءت الآية المباركة بعد قوله تعالى : ذلك الذي يبشر الله عباده الذين آمنوا وعملوا الصالحات . فإن قلت : فبعدها : أم يقولون افترى على الله كذبا . . . ؟ !
--> ( 1 ) عمدة القاري في شرح صحيح البخاري 19 / 157 .